
رجل من حفظه القرآن،وكان صالح من الصالحين ،والرجل مستقيم على طاعة الله ، كفيف البصر,
فقلت له, لماذا لا تتزوج? ,فقال,المسألة كذا, يعني الأمور المادية ,
فقلت له ,أصدق مع الله واقرع باب الله وأبشر بالفرج،
قال لي , لقد عشت فقيراً والدي فقيراً وأمي فقيرة ونحن فقراء غاية الفقر ،
وكنت منذ أن ولدت أعمى دميماً ( أي سيء الخِلْقة ) قصيراً فقيراً ,وكل الصفات التي تحبها النساء ليس مني فيها شيء , فكنت مشتاقاً للزواج غاية الشوق ، ولكن إلى الله المشتكى حيث إني بتلك الحال التي تحول بيني وبين الزواج ،
فجئت إلى والدي ثم قلت ,يا والدي إني أريد الزواج ، فَضَحِك الوالد ،
ثم قال, هل أنت مجنون، مَنِ الذي سيزوجك ، أولاً, أنك أعمى ، وثانياً, نحن فقراء ، فهوّن على نفسك،
ويقول عمري قرابةً أربع وعشرين أو خمس وعشرين, فذهبت إلى والدتي أشكو الحال لعلها أن تنقل إلى والدي مرة أخرى وكدت أن أبكي عند والدتي,
فإذا بها مثل الأب قالت يا ولدي تتزوج أنت فاقد عقلك ,الزوجة من أين الدراهم وكما ترى نحن بحاجة في المعيشة ماذا نعمل وأهل الديون يطالبوننا صباح مساء
فأعاد على أبيه ثانية وعلى أمه ثانية بعد أيام وإذا به نفس القضية يقول ليله من اليالي قلت عجباً لي أين أنا من ربي أرحم الراحمين أنكسر أمام أمي وأبي وهم عجزه لا يستطيعون شيئاً ولا أقرع باب حبيبي وإلهي القادر المقتدر يقول صليت في آخر اليل كعادتي ورفعت يدي إلى الله عز وجل,
فقلت, إلهي يقولون, أني فقير ، وأنت الذي أفقرتني ؛
ويقولون ,أني أعمى ، وأنت الذي أخذت بصري ؛ ويقولون, أني دميم ، وأنت الذي خلقتني ؛
إلهي وسيدي ومولاي لا إله إلا أنت تعلم ما في نفسي من وازع إلى الزواج وليس لي حيلةٌ ولا سبيل, اعتذرني أبي لعجزه وأمي لعجزها ،
اللهم إنهم عاجزون ، وأنا أعذرهم لعجزهم ، وأنت الكريم الذي لا تعجز ,إلهي نظرةً من نظراتك يا أكرم من دُعي ,يا أرحم الرحمين, قيَّض لي زواجاً مباركاً صالحاً طيباً عاجلاً تريح به قلبي وتجمع به شملي, دعا بدعواته ،
يقول, وعيناي تبكيان ، وقلبي منكسر بين يدي الله . يقول ,فكنت مبكراً بالقيام ونعَسْت ،
فلمَّا نعَسْت, فرأيت في النوم أني في مكانٍ حارٍّ كأنها لَهَبُ نارٍ,وبعد قليل ، فإذا بخيمةٍ نزلت عليّ بالرؤيا من السماء ، خيمة لا نظير لها في جمالها وحسنها ، حتى نزَلَت فوقي ، وغطتني وحدَثَ معها من البرودة شيءٌ لا أستطيع أن أصفه من شدة ما فيه من الأنس ، حتى استيقظت من شدة البرد بعد الحر الشديد ،
فاستيقظت وأنا مسرور بهذه الرؤيا ,من صباحه ذهَبَ إلى عالم من العلماء معبِّرٍ للرؤيا ؛ فقال له ,يا شيخ رأيتُ في النوم البارحة كذا وكذا ،
قال الشيخ, يا ولدي أنت متزوج وإلاّ لم تتزوج, فقال له, لا واللهِ ما تزوجت, قال ,لماذا لم تتزوج ، قال, واللهِ يا شيخ كما ترى واقعي رجل عاجز أعمى وفقير ,والأمور كذا وكذا .
قال يا ولدي البارحة هل طرقتَ بابَ ربِّك ,فقلت ,نعم لقد طرقتُ بابَ ربي وجزمت وعزمت,فقال الشيخ, إذهب يا ولدي وانظر أطيبَ بنتٍ في خاطرك واخطبها ، فإن الباب مفتوح لك ، خذ أطيب ما في نفسك ، ولا تذهب تتدانى وتقول,أنا أعمى سأبحث عن عمياء مثلي ,وإلا كذا وإلا كذا ، بل أنظر أطيب بنت فإن الباب مفتوح لك,فكرتُ في نفسي ،
ولاَ واللهِ ما في نفسي مثل فلانة ، وهي معروفة عندهم بالجمال وطيب الأصل والأهل ، فجئت إلى والدي فقلت, لعلك تذهب ياوالدي إليهم فتخطب لي منهم هذه البنت ،
فعل والدي معي أشد من الأولى حيث رفض رفضاً قاطعاً نظراً لظروفي الخَلْقِية والمادية السيئة لاسيما وان من أريد أن أخطُبَها هي من أجملِ بناتِ البلد إن لم تكن هي الأجمل، فذهبت بنفسي ، ودخلت على أهل البنت وسلمت عليهم ،
فقلت لوالدها,أنا أريد فلانة ، قال ,تريد فلانة ، فقلت, نعم ، فقال ,أهلاً واللهِ وسهلاً فيك يا ابنَ فُلاَنٍ ، ومرحباً فيك مِنْ حاملٍ للقرآن,ويا ولدي لا نجِد أطيبَ منك ، لكن أرجو أن تقتنع البنت ؛
ثم ذهَبَ للبنت ودخل عليها وقال ,يا بنتي فلانة ,هذا فلانٌ ، صحيحٌ أنه أعمى لكنه مفتِّحٌ بالقرآن ,معه كتاب الله عز وجل في صدره ، فإنْ رأيتِ زواجَه منكِ فتوكلي على الله ,فقالت البنت ,ليس بعدك شيء ياوالدي ، توكلنا على الله ,وخلال أسبوع فقط ويتزوجها بتوفيق الله وتيسيره
فاعلم ان فضل الله عليك بكثير .. وليس اوسع من رحمته شيئا ويخلف الله الظنون .. ويوفق ويرفع من عطر لسانه بذكره و شكره وقراءة قرآنه الكريم !

في غرفة ذات ثلاثة أَسِرَّة بيضاء، كان يرقد على السرير الأوسط رجل في غيبوبة تامة، لا يعي ما حوله من أجهزة مراقبة التنفس والنبض وأنابيب المحاليل الطبية.
وفي كل يوم منذ أكثر من عام ودون انقطاع كانت تزور ذلك الرجل امرأة ومعها صبي في الرابعة عشرة من عمره ينظران إليه بحنان وشفقة ويغيران ملابسه ويتفقدان أحواله ويسألان الجهاز الطبي عنه ولا جديد في الأمر. الحالة كما هي لا تقدم ولا تأخر في صحته. غيبوبة تامة وأمل مفقود من شفائه وقبل أن تغادر المرأة والصبي يرفعان أكف الضراعة إلى الله، ثم يغادران المستشفى ويعودان مرة أخرى للزيارة الثانية في نفس اليوم وهكذا دواليك.
المرضى وهيئة التمريض والأطباء في استغراب تام من زيارة المرأة والصبي رغم أنه لا جديد في حياة المريض، ما هذا الإصرار العجيب على تكرار الزيارة مرتين في اليوم رغم أنه لا يعي أي شيء حوله، وفي غيبوبة تامة... كلموها بعدم جدوى زيارتها له ودعوها للزيارة مرة في الأسبوع.
وكانت المرأة لا ترد إلا بكلمة «الله المستعان»... «الله المستعان»... وهكذا.
وذات يوم، وقبل موعد زيارة المرأة والصبي بوقت قصير، تحرك الرجل في سريره وتقلب من جنب إلى جنب آخر ثم فتح عينيه وأبعد جهاز الأوكسجين واعتدل في جلسته ثم نادى الممرضة وسط ذهول الحضور وطلب منها إبعاد الأجهزة الطبية المساعدة، فرفضت واستدعت الطبيب الذي كان في حالة ذهول تام، وأجرى فحوصًا سريعة له، فوجد الرجل في منتهى الصحة والعافية وطلب إبعاد الأجهزة وتنظيف مكانها في جسده.
وكان موعد الزيارة قد بدأ. ودخلت المرأة والصبي وما أن رأياه حتى اختلطت الدموع بالابتسامات، والبكاء بالدعاء والحمد والثناء لله الذي أتم نعمة العافية على زوجها.
وهنا قال الطبيب للمرأة: هل توقعت أن تجديه يومًا ما بهذه الحالة؟ فقالت: نعم والله كنت أتوقع أن أدخل عليه يومًا وأجده جالسًا بانتظارنا... فقال لها: إن هناك شيئًا ما حصل، ليس للمستشفى أو الأطباء دورٌ فيه. فبالله عليك أخبريني لماذا تأتين يوميًا مرتين، وماذا تفعلين؟ قالت: بما أنك سألتني بالله فأقول لك: كنت أزور زوجي الزيارة الأولى للاطمئنان عليه والدعاء له، ثم أذهب أنا وابني إلى الفقراء والمساكين في الأحياء الشعبية ونقدم لهم الصدقات بغية التقرب إلى الله لشفائه. فلم يخيب الله رجاءنا ودعاءنا.
فخرجت في آخر زيارة وزوجها معها إلى البيت الذي طال انتظاره لعودة صاحبه إليه، لتعود البسمة والنور والفرحة له وإلى أفراد أسرته.
وأنا بدوري أكرر لكم ما أقوله: لا تيأسوا ولكن تلمسوا الأسباب واجتهدوا في الدعاء والصبر والصلاة والله المستعان.
في كل يوم جمعة، وبعد الصلاة، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى عشرة سنة يخرجان في إحدى ضواحي أمستردام ويوزعان على الناس كتيبات صغيرة بعنوان "الطريق إلى الجنة"
وفي إحدى الجمع كان الجو باردا وماطرا جدا
الصبي ارتدى الكثير من الملابس حتى لا يشعر بالبرد، وقال: 'حسنا يا أبي، أنا مستعد!!!
سأله والده، 'مستعد لماذا'..؟!
قال الابن: يا أبي، لقد حان الوقت لكي نخرج لتوزيع الكتيبات.
أجابه أبوه: الطقس شديد البرودة في الخارج.
أدهش الصبي أباه بالإجابة وقال: "ولكن يا أبى لا يزال هناك أناس يذهبون إلى النار
الأب: لن أخرج في هذا الطقس..
قال الصبي: هل يمكنني أن أذهب لتوزيع الكتيبات؟..
تردد والده للحظة ثم قال: يمكنك الذهاب، وأعطاه بعض الكتيبات..
قال الصبي: شكرا يا أبي!
ورغم أن عمر هذا الصبي أحد عشر عاماً فقط إلا أنه مشى في شوارع المدينة في هذا الطقس البارد والممطر لكي يوزع الكتيبات على من يقابله من الناس وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الكتيبات الإسلامية..
بعد ساعتين من المشي تحت المطر، تبقى معه آخر كتيب وظل يبحث عن أحد المارة في الشارع لكي يعطيه له، ولكن كانت الشوارع مهجورة تماما..
ثم استدار إلى الرصيف المقابل لكي يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطيهم الكتيب..
ودق جرس الباب، فلم يجب أحد..
ظل يدق الجرس مرارا وتكرارا، وﻻ جدوى ولكن شيئا ما يمنعه..من ترك المنزل
مرة أخرى، التفت إلى الباب ودق الجرس وأخذ يطرق على الباب بقبضته بقوة وهو لا يعلم ما الذي جعله ينتظر كل هذا الوقت، وظل يطرق فإذا بالباب يفتح ببطء..
وكانت تقف عند الباب امرأة كبيرة في السن ويبدو عليها علامات الحزن الشديد فقالت له: ماذا أستطيع أن أفعل لك يا بني..؟!
قال لها الصبي الصغير ونظر لها بعينين متألقتين وعلى وجهه ابتسامة أضاءت لها العالم: 'سيدتي، أنا آسف إذا كنت أزعجتك، ولكن فقط أريد أن أقول لك: إن الله يحبك حقا ويعتني بك وجئت أعطيك آخر كتيب معي والذي سوف يخبرك كل شيء عن الله، والغرض الحقيقي من الخلق، وكيفية تحقيق رضوانه...
وأعطاها الكتيب وأراد الانصراف..
فقالت له: شكرا لك يا بني!
وبعد أسبوع وبعد صلاة الجمعة، حيث كان الإمام قد أنهى محاضرة،
وقفت سيدة عجوز تقول:
'لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم آت إلى هنا من قبل، وقبل الجمعة الماضية لم أكن مسلمة ولم أفكر أن أكون كذلك..
لقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة، وتركني وحيدة تماما في هذا العالم..
ويوم الجمعة الماضية كان الجو باردا جداً وكانت تمطر، وقد قررت أن أنتحر لأنني لم يبق لدي أي أمل في الحياة..
لذا أحضرت حبلا وكرسيا وصعدت إلى الغرفة العلوية في بيتي، ثم قمت بتثبيت الحبل جيداً في إحدى عوارض السقف ووقفت فوق الكرسي وثبت طرف الحبل الآخر حول عنقي، وقد كنت وحيدة ويملؤني الحزن وكنت على وشك أن أقفز..
وفجأة؛؛؛
سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي، فقلت: سوف أنتظر لحظات ولن أجيب وأياً كان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل..
انتظرت ثم انتظرت حتى ينصرف من بالباب ولكن كان صوت الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد..
قلت لنفسي مرة أخرى: من يكون!!!؟؟؟
رفعت الحبل من حول رقبتي وقلت أذهب لأرى من يطرق الباب وبكل هذا الإصرار..
عندما فتحت الباب لم أصدق عيني فقد كان صبيا صغيرا وعيناه تتألقان وعلى وجهه ابتسامة لم أر مثلها من قبل، حتى لا يمكنني أن أصفها لكم..
الكلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي كان ميتا ثم قفز إلى الحياة مره أخرى، وقال لي بصوت حان: سيدتي، لقد أتيت الآن لكي أقول لك: إن الله يحبك حقيقة ويعتني بك!
ثم أعطاني هذا الكتيب الذي أحمله "الـطريق إلى الجنة"
فأغلقت بابي وبتأن شديد قمت بقراءة الكتاب..
ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والكرسي..
لأنني لن أحتاج إلى أي منهما بعد الآن..
أنا الآن سعيدة جداً لأنني تعرفت إلى الإله الواحد الحقيقي..
عنوان هذا المركز الإسلامي مطبوع على ظهر الكتيب، جئت إلى هنا بنفسي لأقول: الحمد لله وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جاءنى في الوقت المناسب تماما، ومن خلال ذلك تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم..
دمعت العيون في المسجد وتعالت صيحات التكبير..
الله أكبر..
الإمام الأب نزل عن المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث كان يجلس ابنه هذا الملاك الصغير..
واحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش في البكاء أمام الناس دون تحفظ..
ربما لم يكن بين هذا الجمع أب فخور بابنه مثل هذا الأب..
و هنا سؤال يطرح نفسه..
ماذا قدمنا للدعوة في سبيل الله ؟! هل استخدامنا الواتس في سبيل الدعوة إلى الله أكثر أم للرسائل العادية والنكت ...... الخ..ع
..عموماً
أترك التعليق لكم.. ولكن من المستحيل ان تقرأها وﻻ تنشرها..
فعلا مبكية لمن كان له قلب
💧
💧
((منقول ))
لأ إله إلا الله.